مقارنة مذهبية عناصر الالتقاء و الاختلاف بين ابن حزم و ابن تومرت

Loading...
Thumbnail Image

Date

2020-09

Journal Title

Journal ISSN

Volume Title

Publisher

جامعة محمد بوضياف بالمسيلة كلية العلوم الانسانية والاجتماعية

Abstract

اتفق مكل من ابن حزم وابن تومرت في الكثير من المسائل العقدية خصوصا في مسألة الصفات التي يظهر فيها أن كل منهما يعتبر من نفاة الصفات عن الله تعالى، كما تطرقا إلى لفظ الأسماء بدل الصفات في ذكر الله، أما في خصوص في مسألة الرؤية فاتفق كل منهما أن الرؤية حقيقية وكائنة يوم القيامة، ورأي ابن تومرت في هاته المسألة يبدوا أنه قد أخذ عن ابن حزم، أما عن مسألة العدل الإلهي فكل منهما رأى أن الله عدل لا يجور ولا يظلم وأنه العدل الحق، أما عن مسألة النبوة فقد ذكر كل منهما أن الله يرسل الأنبياء بإرادته ومشيئته، كما قد ربط النبوة بالمعجزة التي تثبت صدق النبي، أ/ا مسألة مصادر التشريع فيبدوا أن ابن تومرت قد تأثر بفكر ابن حزم الذي ينفي القياس وأن مصادر التشريع تتمثل في القرآن والسنة بالدرجة ولا يمكن أن تستنبط عن طريق العقل أو القياس العقلي. أما مسائل الاختلاف بين ابن حزم وابن تومرت فقد تعددت منها مسألة وجود الله فابن تومرت في نهاية المسألة كان أشعريا، فهو يرى أن أول واجب على المكلف معرفته هو معرفة الله، كما ربط ابن تومرت هاته المسألة بضرورة العقل الذي يدرك به الانسان الله وكذا دليل النفس الذي به يعرف الإنسان نفسه ومنها يعرف خالقه، أما ابن حزم فقد اختلف عنه فهو يرى أن وجود الله مرتبط بطريق حدوث العالم، فهو يرى أن العالم موجود بالفعل غير أن له محدث وهذا المحدث هو الله سبحانه وتعالى فهو الذي أحدث العالم كما استدل بالفلك والآثار من المخلوقات فهو يربط أثار وحركة الأفلاك وتركيب الإنسان بأن لها صانع قادر على ما يشاء وهو الخالق الأول الحق وهذا الصانع هو الله سبحانه وتعالى. أما المسألة الثانية فهي مسألة الفعل الإنساني التي يربطها ابن حزم بأسبقية القضاء والقدر، وهو يعتبر من الذين يثبتون القدر الإلهي، كما يربط أفعال الإنسانبالتكليف، كما يربط أن للإنسان قدرة على اختيار الأفعال وهذا عكس ما تطرق إله ابن حزم الذي يرى أن أفعال الإنسان مخلوقة من طرف الله عز وجل خيرها وشرها.   أما عن مسألة موقفهما من الصحابة فإن ابن تومرت يرى أن الخلافة الراشدة حق بعد أن بايع النبي صلى الله عليه وسلم لأبي بكر، غير أنه بعد الخلاف رأى أن الإمام بعدهم هو الإمام المهدي المنتظر الذي وصف فيه شخصه على أنه هو المهدي وهذا ما تعارض مع مختلف المذاهب الأخرى في حين أن نجد ابن حزم فهو رأى أنه الأصح بالخلافة أفضل الناس بعد النبي وكان أبا بكر ثم عمر ثم عثمان ثم علي. كما وضح لنا ابن حزم ترتيب الخلفاء في العصر الراشدي كما ذكرناه سالفا بأحقيتهم في الخلافة. أما عن مسألة الإمامة فابن تومرت في هاته المسألة كان ذو توجه شيعياالذي يرى أن الإمامة ركن من أركان الدين، وعمدة من عمد الشريعة، وفي هاته المسألة فإن ابن تومرت لا يميز بين الأنبياء والأئمة، كما تطرق إلى وجوب طاعة الإمام والانقياد له وطاعته كما ربط المهدية بأنها أحد أركان الإمامة، وفي هاته المسألة تطرق إلى فاته الشخصية وظروفهالتي تتصف على الإمام المنتظر فبايعه أصحابه على أنه هو المهدي المنتظر أما فيما يخص صفة العصمة فقد كان شيعيا فيها فهو يرى أن الأئمة معصومون بجانب الأنبياء كما يعتبرها أنها صفة من صفات الإمام، أما التقية : فهو يرى أن المتقي من يمثل أوامر الله ويجتنب نواهيه وهي درجة رفيعة في الإيمان، وجب توافرها في الإمام. أما ابن حزم في هاته المسألة يرى وجوب الإمامة وواجب الأمة الانقياد لإمام عادل يقيم أحكام الله ويزودهم بأحكام الشريعة، كما يرى أن الإمامة تتم بالمبايعة كما فعل النبي مع أبا بكر من بعده، كما يرى أنه يجب اختيار الإمام الأفضل والأسوس بين الناس للقيام بالإمامة.

Description

Keywords

Citation

Collections