توظیف الت ا رث في شعر سمیح القاسم
Loading...
Date
2013-06
Authors
Journal Title
Journal ISSN
Volume Title
Publisher
Abstract
الحمد الله الذي یقول الحق وهو یهدي السبیل، والصلاة والسلام على نبینا خاتم
النبیین وإمام الم رسلین، جدد الله به رسالة السماء، وأحیا ببعثته
الأنبیاء، ونشر بدعوته آیات الهدایة وأتم به مكارم الأخلاق وعلى آله
وأصحابه، الذین فقههم الله في دینه أما بعد:
للت ا رث أهمیة كبیرة في الثقافة العربیة فهو ماضي الأمة العریق وأصالتها
المشرقة فالعرب قد اهتموا بالت ا رث العربي اهتماما كبی ا ر ونسجوا على منواله حیاتهم
وعملوا على توعیة الأجیال الجدیدة بع ا رقة هذا الت ا رث، وكان من أهم وسائل
الإهتمام بالت ا رث العربي العمل على توظیفه في الأدب روایتا ومسرحا
وشع ا ر، ونظ ا ر لإحتلال الشعر المكانة الأبرز بین سائر ألوان الأدب الأخرى فقد
حظي الشعر العربي بشتى ألوان الت ا رث، وأصبحت القصیدة العربیة تتغنى بالت ا رث
في أحضان أبیاتها، بل ویمكن لنا القول بأن جمال القصیدة العربیة أصبح یتوقف
على قدرة استدعائها للت ا رث. وبما أن الشعر الفلسطیني جزء لا یتج أ ز من الشعر
العربي فقد اعتنى هو الأخر بالت ا رث بشكل عام، وعمل على توظیفه مستخدما في
ذلك وسائل متعددة لتتغنى القصیدة الفلسطینیة بالت ا رث فكل من محمود درویش
ومعین بسیسو وسمیح القاسم وغیرهم الكثیر وظفوا الت ا رث في قصائدهم توظیفا كبی ا ر
حتى أن القارئ العربي عندما یق أ ر قصائدهم، ویسبح في فضاء نصهم ینتقل إلى
حالة شعوریة تجعله وكأنه یرى الت ا رث و یعیشه فعلا. إن الشعر الفلسطیني یشوق
أي باحث لتناول موضوع توظیف الت ا رث فیه.