الشريف حسين بن علي بين المد القومي والتآمر الانجليزي
Loading...
Date
2019-06-19
Authors
Journal Title
Journal ISSN
Volume Title
Publisher
جامعة محمد بوضياف بالمسيلة كلية العلوم الانسانية والاجتماعية
Abstract
في الوقت الذي كان فيه الشريف حسين يقوم بمراسلات و يتحالف مع الإنجليز ، و يتوعدونه بإقامة دولة عربية مستقلة و أنهم سوف يحققون له كل مطالبه ؛ كان في جهة أخرى و سرا تجري مباحثات بين دول الحلفاء حول اقتسام ممتلكات الدولة العثمانية و قد كللت هذه المباحثات السرية فيما عرف باتفاقية سايكس بيكو 1916م .
وعندما أعلن الشريف حسين عن قيام الثورة العربية الكبرى اختلفت وجهات النظر و المواقف العربية و العالمية إتجاه هذه الثورة بين مؤيد و معارض، فالأتراك اعتبروها ضربة خطيرة لهم و لهيمنتهم و سمعتهم و أنها سوف تهدد عرشهم و تؤدي بهم إلى التهلكة فها هو حفيد النبي عليه الصلاة و السلام أمير الحجاز و المسؤول عن الأماكن المقدسة و الذي يحظى بقدر من الاعتبار من المسلمين في العالم كله يعلن وقوفه في صف أعداء الخليفة و أعداء الدولة العثمانية .
و رغم كل ما أبداه الشريف حسين من خدمة الإنجليز إلى أنهم كانوا مصريين و منذ بداية علا الغدر به و بالثورة فمن مراسلات مكماهون الغير الواضحة المعالم إلى اتفاقية سايكس بيكو مرورا إلى الوعد المشؤوم وصولا إلى مؤتمر سان ريمو 1920م .
فها هي الثورة العربية الكبرى تنتهي مخلفة نتائج لا يحمد عقباها على البلاد العربية ،و بانتهاء الحرب العالمية الأولى ظهر جليا بوادر إنهيار الدولة العثمانية ؛لتقوم بذلك دول الحلفاء بعملية التصفية أو لما عرف بالمسألة الشرقية ، الذين أقاموا نظاما دوليا مكن لهم من ممارسة حرية تصرف الشبه المطلق في كافة أرجاء المعمورة .
و هكذا انتهى الحال بالبلاد العربية من آمال وحدة قومية إلى تجزئة و سيطرة غربية بالإضافة إلى كيان صهيوني خلقته بريطانيا ، التي رأت و منذ البداية أنها لمواجهة الخطر العربي عليها أن تخلق الكيان ليكون لها عينا ساهرة على أملاكها في المنطقة و حارسا أمينا ، فكان لها ذلك فقد أقامت حاجزا بشريا غريبا على المنطقة يكون صديقا للإنجليز عدوا لسكان المنطقة الأصليين ، و بهذا أوجد الاستعمار الأوروبي في الصهيونية ضالته المنشودة لتجسيد مشاريعه في المنطقة العربية و منذ ذلك الحين أضحى العالم العربي أسير اللعبة الدولية .
Description
Keywords
الشريف حسين بن علي، جميع الاتحاد والترقي ، الحرب العالمية الأولى، هنري مكماهون، بريطانيا، الحجاز، القومية العربية