مراقبة التسيير وعلاقتها بإستراتيجية المؤسسة - دراسة ميدانية بمؤسسة مطاحن الحضنة بالمسيلة-
No Thumbnail Available
Date
2017-06-11
Authors
Journal Title
Journal ISSN
Volume Title
Publisher
جامعة المسيلة
Abstract
من خلال عرض الاشكالية البحث ومعالجته النظرية والميدانية وجدنا أن موضوع نظام مراقبة التسيير على غاية من الأهمية للمؤسسات الاقتصادية، يسمح من خلالها بتجسيد الواقع التنظيمي للمؤسسة في أفضل صورة ممكنة وذلك من خلال الممارسة الفعالة لمختلف النشاطات، وتحقيق الاهداف المسطرة بفعالية.
- فمراقبة التسيير هي عبارة عن مجموعة من الخطوات المتتالية والتي تهدف الى التحكم في الاداء الكلي للمؤسسة، فهي تعتبر من ضروريات التسيير، كما أنها تحتوي على مسار للتقييم المستمر لأداء الافراد والانشطة داخل المؤسسة، فهي تتطلب مجموعة من الشروط ليتم تطبيقها بفعالية، تتمثل أساس في وجود استراتيجية مفهومة ومعروفة لدى جميع الافراد في المؤسسة، وتوفر أهداف واضحة يمكن قياسها، اضافة الى ذلك:
تقسيم المؤسسة الى مراكزمسؤولية يسهل عملية المراقبة ويساهم في تقييم اداء كل مركز على حدى، وتقديم التحفيز للأفراد الذين ساهموا في خلق القيمة المضافة للمؤسسة وهو ما تسعى اليه المؤسسات اليوم لتحقيقه.
ومما يسهل للمؤسسة قيامها بعملية الرقابة وهو وجود نظام للمعلومات يمكنها من تسهيل عملية الحصول على المعلومات ويضمن الترابط والتنسيق بين مختلف المستويات والوظائف، والأقسام، وتوفر المعلومات لاستعمالها في بناء أدوات مراقبة التسيير.
فالمؤسسات التي تنتهج التخطيط الاستراتيجي لأنشطتها تضع في اعتبارها بناء الإستراتيجية على أساس تحليل متغيرات البيئة الخاصة بها، لذا فوجب على المؤسسة ان تضع تغير أذواق المستهلكين، ورغباتهم، وكذا حجم المنافسة بعين الاعتبار، فهي تقوم بتحديد أهدافها بدقة وتحاول أن تضمن التناسق بين أهداف المؤسسة وأهداف الأفراد داخل المؤسسة وذلك من خلال: الربط بين مختلف ما سبق الى نظم معلومات إستراتيجية يساعدها في عملياتها، خاصة عملية صناعة وتطبيق الإستراتيجية.
ويظهر دور مراقبة التسيير بوضوح في اطار متابعة تنفيذ الإستراتيجية الموضوعية من طرف المؤسسة، فتستخدم المؤسسة لوحة القيادة المتوازنة التي تحتوي على نظرة متكاملة لعد أبعاد والتي تساهم في توضيح وتقريب الرؤية الإستراتيجية وترجمتها إلى ممارسات يومية، وبالتكامل مع الموازنات التي تستخدمها المؤسسة كأداة تقدير عفوي للهداف ليتم نشرها فيما بعد الى موازنات ثلاثية وشهرية، وأحيانا أسبوعية، ذلك كله من اجل اكتشاف اختلالات وانحرافات، وهذا ما استوجب وجود نظام فعال لمراقبة التسيير يعمل على تحديد الانحرافات وتفسيرها من أجل مساعدة المسيرين والمسؤولين على تصحيحها وكشف الاسباب التي أدت اليها.