دور البعد الثقافي في توجيه السياسة الخارجية الإيرانية تجاه منطقة المشرق العربي بعد الحرب الباردة

Abstract

لقد فرضت مرحلة ما بعد الحرب الباردة إعادة التفكير في أبعاد العلاقات الدولية،فجاءت هذه الفترة مؤسسة لكل التفاعلات العسكرية، السياسية،الاقتصادية، الثقافية ...الخ، ويبدو واضحا تأثير البعد الثقافي في العلاقات الدولية بعد هذه الفترة لاسيما بعد ظهور أطروحة "نهاية التاريخ" لفرانسيس فوكوياما، وأطروحة "صدام الحضارات" لصامويل هنتنغتون. وقد تم التعمق في هذا البعد من خلال دراسته في السياسة الخارجية للنموذج المختار "الجمهورية الإيرانية " وتوجهاتها في منطقة المشرق العربي ، باعتبار أن إيران بلد ذا بعد تاريخي وعمق حضاري وموقع استراتيجي بالغ الأهمية،تحركه النزعة الثقافية القومية الفارسية نحو التوسع وبسط النفوذ في المنطقة،بالاعتماد على المذهب الشيعي كأحد عناصر الهوية الإيرانية،من خلال دعم السكان الشيعة في دول الجوار من أجل الوصول إلى المراكز القيادية،و تقوية الروابط مع الميليشيات المسلحة ،والعمل على تشكيل كيانات عسكرية تحاكي التجربة الإيرانية،وتستنسخ عددا من هياكلها الحركية والعملياتية،من أجل التأثير في سياسات دول المشرق،والتي أضحى البعض منها يستجيب لذلك، ما يفضي إلى تقوية مكانة ونفوذ إيران في المنطقة، هذا من جهة بالإضافة إلى الموقع الجيو استراتيجي الذي تحضى به المنطقة في الخارطة السياسية في العالم، فكانت بذلك منطقة المشرق العربي ضمن توجهات السلوك الخارجي للجمهورية الإيرانية.

Description

Keywords

البعد الثقافي -السياسة الخارجية الإيرانية -إقليم المشرق العربي

Citation

Collections