بن مساهل, باية2020-02-262020-02-262019https://repository.univ-msila.dz/handle/123456789/19303اهتمت كتب النقد القديم بالتنظير للخطاب الأدبي عموما، و بتقديم تصورات مثلى عن نضوج الخطاب النثري خصوصا ؛ على اعتبار أنه بأجناسه الكتابية يعد الوجه الأنسب للحضارة و التمدن ، فقد اكتسب القلم الدلالة الجديدة و أصبحت الكتابة حرفة و صناعة لها أسسها و قواعدها ، حيث أحس النقاد القدماء بخطورة هذا الفن الذي يرتقي بصاحبه إلى مرتبة الكاتب الوزير، و أدركوا حاجة الناثر/ الكاتب إلى التسلح بمختلف ألوان الثقافة التي لا يستغني عنها كل من يتعاطى الأدب . وقد الْتَفتُ في هذه الدراسة إلى ابن الأثير الجزري ( توفي 637هـ) في مصنفه " المثل السائر في أدب الكاتب و الشاعر " لكون المؤَلَف نقديا بلاغيا يُؤْثر الخطاب النثري على الشعري ، إضافة إلى أن صاحبه يُقرُ صراحة أن فن الكتابة بحر لا ساحل له و أن الناثر عنصر فعال في هذا الضرب من الصناعة الفنية ، لذا فهو يحتاج في تصوره النقدي إلى تحصيل مؤهلات و أُطر و آلات كثيرة . و لقد قسمت هذا الإطار الثقافي الذي رسمه ابن الأثير للناثر إلى أربعة أطر فرعية : الإطار اللغوي ، التاريخي ، الأدبي ، الديني .فن الكتابة – ثقافة الناثر – ابن الأثير – الناثر - المثل السائر – الخطاب النثري- القرن السابع الهجري .ثقافة الناثر عند ابن الأثير) ت 637 ه( في كتابه "المثل السائر في أدب الكاتب والشاعر"Article