سرير, إلهام2019-04-142019-04-142015-062015/229https://repository.univ-msila.dz/handle/123456789/13096الحمد لله الذي انعم علينا بنعمة المكان ، وجعل لنا مستق ا ر ناوي إليه أما بعد: فلقد استطاعت الرواية في القرن التاسع عشر أن تثبت وجودها في الساحة الثقافية العالمية ، و إن تتصدر قائمة الأجناس الأدبية ؛ بفعل ما تتوفر عليه من مرونة ، وقدرة على مواكبة مجريات الواقع ، إضافة إلى إسهامها في إنتاج المعرفة ، وبث الأفكار الإيديولوجية و السياسية و الاجتماعية. و استمرت الرواية العربية في التطور إلى أن أثبتت جدارتها في النصف الثاني من القرن العشرين في تصدر ما سواها من الأجناس الأدبية ؛ مما أدى إلى تجذرها في الوعي الثقافي العربي ؛ باستقطابها اهتمام الق ا رء في العلم العربي ، بل و هيمنتها على مساحة الق ا رءة ، أما الرواية الج ا زئرية ، فقد عرفت هي الأخرى تطو ا ر كبي ا ر بعد تجاوزها لمرحلة التمرين ، و النضج الفني، فصدرت الكثير من الأعمال الروائية التي شكلت فيما بعد حي ا ز لا يمكن تجاهله في خارطة الرواية العربية ؛ على أ رسها رواية " ريح الجنوب" لمؤلفها عبد الحميد ابن هدوقة ، والتي تناولها النقاد و الدارسون في شكل مقالات أو مداخلات ، حيث لمسنا انعدام التناسب بين النص الروائي و مجمل الأبحاث و الد ا رسات النقدية المشتغلة عليه بخاصة على بعض مكوناته الفنية و في مقدمتها المكان، هذا المكون الذي أغفلته اغلب الد ا رسات مقارنة ببقية مكونات الرواية ، رغم ما يتمتع به من دور في إقامة دعائم الرواية ، و الحفاظ على تماسك عناصرها ، فالمكان ليس مجرد عنصر سردي في الرواية فحسب و إنما يساهم في الكشف عن أبعادها الدلالية بالتعاون مع باقي العناصر السردية الأخرى .otherالبنية المكانية في رواية ريح الجنوب لعبد الحميد بن هدوقةThesis