حرحوز, هالة2023-05-152023-05-152016-06-11https://repository.univ-msila.dz/handle/123456789/38169في نهاية المطاف يمكننا القول أن موضوع تقييم مخاطر سعر الصرف في التعاملات الدولة له أهمية كبرى بالنسبة لسلامة النظام النقدي الدولي و النمو الاقتصادي و لهذا فهو لا يحظى باهتمام الدول الكبرى فحسب بل أيضا باهتمام الدول التي تتطلع إلى النهوض باقتصادها المنهار ، و تعزيزه في ظل التقلبات السريعة التي تحدث على الساحة العالمية مثل: الجزائر. و من خلال دراستنا المعمقة توصلنا إلى النتائج التالية:  أن خطر الصرف هو خطر الخسارة الناتجة عن تغيرات سعر الصرف التي تتعرض لها المؤسسات أو المتعامل بالعملة الصعبة جراء تغيرات الصرف بين العملات الوطنية التي هي عموما ما تكون العملة المرجعية و العملات الصعبة الأجنبية ، فقد تؤثر التغيرات على القدرة التنافسية للمؤسسات و بالتالي على مردودية عملياتها.  يعتبر تذبذب أسعار الصرف كما نشاهده اليوم ضاراً ، فهو يفرض عبأ إضافيا على الدول النامية لضرورة الاحتفاظ بمستويات أعلى من الاحتياطات.  لا تعتبر نظام أسعار الصرف المرنة المسؤولة على التقلبات الحادة في أسعار الصرف بل أصبح مسلما به في جميع أنحاء العالم ، و لا ينظر إليه على أنه وسيلة مؤقتة رغم بعض المشاكل و القيود التي يسببها.  لتحقيق مستوى أفضل من الاستقرار في النظام النقدي يتطلب تأمين قدر ملائم من التنسيق بين الدول في مجال السياسات الاقتصادية بهدف تحقيق استقرار أسعار الصرف و المسؤولية الكبرى تقع على عاتق الدول الصناعية الكبرى .  أضفت الإصلاحات المبرمجة من قبل صندوق النقد الدولي و التي اتبعتها معظم الدول النامية إلى نتيجة وخيمة على الاقتصاد و المجتمع ، و أنعكس هذا على الفقر و البطالة و تراجع القدرة الشرائية في مختلف الشرائح.  أن الإصلاحات الاقتصادية التي عرفها الاقتصاد الجزائري كان نتيجة للتغيرات العالمية ، و انتقال العالم جملة واحدة إلى اقتصاد السوق و ليس لدوافع داخلية . و خلاصة القول أن خطر الصرف مشكل كبير يمكن أن يمس كل المجالات الاقتصادية ، فقد بلغت خسارة الصرف في الجزائر في أكتوبر 2003 أكثر من 46 مليار دينار و قد عجزة الدولة عن تسديدها. و من خلال صرف المؤسسات و قياسا خطر الصرف المحتمل بدلالة تطور الأسعار، يمكن أن نبين ثلاث سلوكيات رئيسية تتبناها المؤسسة عندما تواجه خطر الصرف: 1- تجنب أو تخفيض التعامل بالعملة الصعبة وهذا بواسطة تحرير الصفقات بالعملة الوطنية. 2- محاولة الاستفادة من الخطر و ذلك بالدخول في عمليات المضاربة الفورية أو الآجلة على سعر الصرف. 3- التحوط Résolution أي عزل المؤسسة عن تغيرات سعر الصرف أو تأمين لهذا الخطر عن طريق التغطية الداخلية أو الخارجية. فالتغطية الداخلية تقوم بها الشركة بذاتها و التغطية الخارجية بواسطة التأمين أو بواسطة التغطية الآجلة أو تغطية باستخدام المشتقات المالية مثل: الخيارات المالية و المستقبليات (SWAP). و لتسيير الخطر لابد من تحديد مركزه و معرفة ما إذا كان قابل للتغطية في سوق الصرف بالمعنى الحقيقي و هذا ما يؤدي إلى ظهور العمليات الأساسية في السوق الآجل ، إلا أن العقلية الجزائرية و إن أخذت كل التدابير باستعمال تقنيات و وسائل مالية و طرق للتغطية ضد الخطر لا تسمح في الوقت الحالي إدخال هذه المنتوجات (الخيارات، العمليات الآجلة، المستقبليات...إلخ) في تعاملاتها الاقتصادية مع الخارج .سعر الصرف / البنك الخارجيتقييم مخاطر سعر الصرفOther