المسرح والحركات الثقافية في الجزائر مع بداية القرن العشرين

Loading...
Thumbnail Image

Date

2013-04

Journal Title

Journal ISSN

Volume Title

Publisher

Abstract

ظهرت الحركة الفكرية والثقافية في المجتمع الجزائري متأخرة بالقياس إلى مرحلة المقاومة المسلحة التي انطلقت مباشرة بعد الاحتلال التي كانت ردة فعل من الشعب الجزائري ضد العدوان الفرنسي الغاشم طوال سبعين سنة من المقاومة الشعبية والانتفاضة العارمة في شتى أنحاء الوطن ، ولعل أبرزها ثورة الأمير عبد القادر سنة وثورة أولاد سيدي الشيخ في غرب الوطن ، وثورة لالة أنسومر وثورة أحمد باي في شرقه ، وغيرها من الثورات التي قاومت الاستعمار الفرنسي بكل بطولة وعزم، ولما لم يقدر الشعب الجزائري على تحقيق أهدافه بالوسائل المسلحة إتجه بعض أبنائه خاصة أهل الفكر والثقافة إلى سلوك سبل أخرى لتحقيق أهدافهم فيمموا وجهتهم للعمل الثقافي الذي كان ظاهره سلميا وباطنه يعمل على تشكيل وتهيئة الظروف من أجل إيجاد القاعدة الحقيقية لبناء قوة تكون كفيلة لدحر العدو وتحرير الوطن ، على الرغم من أن طبيعة المجتمع الجزائري إبان الفترة التركية وحتى بداية الاحتلال الفرنسي كانت طبيعة شعب مسالم ومهادن ، ميال إلى الحياة الهادئة التي تتسم بالرخاء والنعيم وحب الفنون والتفاني في العمل وعلى لكسب العيش الكريم ، فأصبحت حياتهم رغدة آمنة محفوفة بالغناء والرقص ، وموائد الأكل ومجالس الطرب ، ولنا في قصور المدن وبيوتها أصدق مثال على ذلك ، إذ أنها تتربع على بهو فسيح مزركش بالرخام والفسيفساء تتوسطها نفورة ماء عذب رقراق ، وتقام فيها مع كل مساء مجالس الإنس والطرب يحييها المنشدون والعازفون والمغنون والراقصات . وتتوالى سنين الاحتلال الفرنسي السوداء ، فتحولت حياة الأفراد في المجتمع الجزائري من نعيم ورقة إلى شدة وغلظة وقسوة ، فصارت حياتهم صعبة ومريرة ، فاستجابوا لمقتضيات الحياة الجديدة هذه المفروض عليهم، فتحول معظم السكان إلى بدو رحل فارين رافضين مقاومين ومتربصين بالعدو وغير آمنين ولا مستقرين .

Description

Keywords

Citation

Collections