تأثير العلاقات المدنية - العسكرية على مسار التحول الديمقراطي في تركيا منذ 2002
Loading...
Date
2017
Authors
Journal Title
Journal ISSN
Volume Title
Publisher
جامعة محمد بوضياف المسيلة
Abstract
في ختام دراسة و تحليل ملف العلاقات المدنية – العسكرية و تأثيرها على مسألة
التحول الديمقراطي في تركيا، توصلت الدراسة إلى جملة من النتائج يمكن اعتبارها بمثابة
تقييم لتجربة التحول الديمقراطي بتركيا و هي كالآتي:
-1 تشترك كلا من عملية إصلاح العلاقات المدنية – العسكرية و عملية التحول
الديمقراطي في أهدافهم المحددة، فمن جهة تشتمل عملية التحول الديمقراطي على
إصلاح جوهرية في العلاقات المدنية – العسكرية، و من جانب آخر تسعى عملية
إصلاح العلاقات المدنية – العسكرية إلى تدعيم الشفافية
و المحاسبة داخل المؤسسة العسكرية بهدف دمقرطة القطاع الأمني.
-2 يجب أن نعيد النظر في ثنائية المدني و العسكري، فهما ليس بالضرورة متناقضان بل
ما يجمعهما أكثر بكثير من الاختلاف بينهما و الفروق لا تظهر إلا في ظل تدهور
المؤسسية في المجتمع، كما أن لكل مجتمع خصوصيته من حيث علاقة المدنيين
بالعسكريين و من حيث تأثر كلاهما على الآخر و تأثره به.
-3 إن أزمة العلاقات المدنية - العسكرية لا تنشأ في المجتمعات التي تمر بمرحلة انتقالية
أو تنتقل نحو التحول الديمقراطي فحسب، و إنما تنشأ أيضا في الديمقراطيات المستقرة
مثل: الولايات المتحدة، و بالتالي فإن الجيوش في هذه الدول تستخدم القومية لإضفاء
الشرعية على تدخلها في الحياة السياسة.
و تؤكد أن انسحابها يحدث عندما تتم حماية الهوية القومية، أما في الحالة التركية فإن
القومية تستخدم من قبل المؤسسة العسكرية التركية للتغطية على الاختلافات الإثنية و
الثقافية للأقليات داخل الدولة، و هذا في الأخير لا يؤدي إلى تقوية الدولة العميقة، بل
من ذلك يؤدي إلى تدعيم و تقوية الدولة العميقة.
-4 تتضمن الممارسة الديمقراطية عنصر أساسين هما: المشاركة و التنافس و عند الحديث
عن التجربة التركية، نجد أن هذان العنصران مفقودان فمن أبرز التهديدات التي تواجه
عملية التحول الديمقراطي هي " دكتاتورية الصندوق" كما أن عملية التحول الديمقراطي
تحتاج لحقوق الإنسان و لحكم القانون و الحكم الرشيد و غيرها، مما يعني أن إرساء
الديمقراطية لا يمكن أن يكون بالتدخل العسكري
-5 من خلال دراسة الحالة التركية يمكن الإشارة إلى أنه كانت هناك بعض العوامل
الدافعة لعملية التحول الديمقراطي منها مثلا: مسألة الانضمام إلى الإتحاد الأوروبي مما
دفع الحكومات إلى تبني سياسات جادة نحو الإصلاح الاقتصادي كان من شأنه دفع
عملية الدمقرطة.
-6 لم يؤد التحول اللافت للنظر في العلاقات المدنية – العسكرية التركية منذ وصول
حزب العدالة و التنمية للسلطة إلى عملية دمقرطة شاملة، فعلى الرغم من إصلاحات
الإتحاد الأوروبي التي حجمت من نفوذ و صلاحيات الجيش الرسمية و غير الرسمية و
على الرغم من أن محاكمات الانقلابات التي وقعت حديثا و قديما ربما تظهر أن
المؤسسة العسكرية تخضع للسلطة المدنية، إلا أن دمقرطة العلاقات المدنية – العسكرية
بشكل تام بحاجة إلى توازن قوى بين المدنيين و العسكر، ففي حين أن على المؤسسة
العسكرية التخلي عن دور الوصاية، يجب على المدنيين أيضا العمل لاستعادة ثقة
ضباط الجيش، عندئذ يمكن أن تصل العلاقات المدنية – العسكرية التركية إلى مستوى
ديمقراطي حقيقي، و تتوطد الديمقراطية في البلاد.
- 7 كان قيام حزب العدالة و التنمية بتحرير الاقتصاد و فتح الباب أمام الاستثمارات
المحلية و الأجنبية و تشجيعها، أحد أسباب إضعاف وضعية المؤسسة العسكرية داخل
المجتمع ، إذ كانت تمثل مساهمته أحد وسائل قوة الاقتصاد التركي.
-8 إن التحول الجذري نحو نمط أكثر مدنية بدأ مع وصول حكومة العدالة و التنمية عام
2002 ، و وصول طيب رجب أردوغان على رأس الحكومة في 2003 ليبدأ بعدها
مباشرة بسط السيطرة المدنية على المؤسسة العسكرية و لم يكن ذلك بالأمر الهين حيث
دخل الحزب و المؤسسة العسكرية التركية فترات كانت محل شد و جذب.
Description
Keywords
العلاقات الدولية . تركيا . الديمقراطية .المؤسسة العسكرية . حزب العدالة والتنمية