الصورة الشعريــــــــــــــــــــــــــــــة في شعر عثمـــــــــــــــان لوصيف ديوان-أعراس الملح- أنموذجـــــــــــــــا
Loading...
Date
2013-06
Journal Title
Journal ISSN
Volume Title
Publisher
Abstract
اهتم الرومنطقيون بالخيال و أفاضوا في معالجته و يتضح من هذه المعالجة أم قصدوا إلى تحديد وظيفة الخيال ، في
العملية الشعرية ، أكثر مما قصدوا إلى تحديد ماهيته ، ويستنتج من حديثهم عنه أنه قوة عقلية و أنه " أنبل ملكة
في الإنسان على حد تعبير ورد زورت " 1
إن دراسة الخيال هي الطريق الطبيعي لدراسة الصورة عند أي شاعر لأن الخيال أصل الصورة الذي لا يستغنى عنه
، يقول أحد النقاد : " الخيال أساس الصورة الأدبية مهما تكن درجته " 2
و يقول آخر " إن دراسة الخيال هو المدخل المنطقي لدراسة الصورة " 3
ويرى آخر " أن الخيال هو عنصر أساسي في التصوير ، وتعتبر الصورة معرضا لإظهار مدى قدرة الشاعر على
استخدام ملكته التخيلية " 4
وقد وضع النقاد العديد من الشروط التي بنبغي ان تتوفر في الخيال لنحكم عليه بالجودة منها ألا يكون الخيال
برهانيا عقليا أن ترتبط الصورة الخيالية بالعاطفة و ألا يتنافى الخيال مع العقل وأن يكون له دورا في التشخيص و
التجسيم و أن يكون قادرا عل الخلق و الابتكار " 5
يجب هنا التفريق بين الوهم و الخيال " فالوهم غير الخيال و إن كان له قيمة فنية في التصوير إلا أنه لا يرقى بحال
إلى مرتبة الخيال " 6 و صرح كوليردج " بين الخيال و الوهم بأنه إما أولي أو ثانوي فالخيال الأول هو القوة الحيوية ،
أو الأولية التي تجعل الإدراك الإنساني ممكنا ، أم الخيال الثانوي فهو صدى للخيال الأولي و يشبهه في نوع الوظيفة
التي يؤديها ، ولكنه يختلف عنه في الدرجة ، وفي طريقة نشاطه ، أما الوهم نقيض ذلك لأن ميدانه محدود وثابت